مسجد وصيف دوت نت
أهلا وسهلا بك أخى وأختى فى منتديات مسجد وصيف دوت نت
يسعدنا دائما أن تكونوا معنا - تفضل بالتسجيل فى منتديات مسجد وصيف دوت نت
مسجد وصيف دوت نت

منتدى خواطر وتعارف مسجد وصيف
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  مكتبة الصورمكتبة الصور  دخولدخول  

شاطر | 
 

 منظمة سيناء العربية ... او كما سماهم اليهود "الأشباح"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام

avatar

عدد الرسائل : 6490
السٌّمعَة : 7
نقاط : 6232
تاريخ التسجيل : 25/01/2007

مُساهمةموضوع: منظمة سيناء العربية ... او كما سماهم اليهود "الأشباح"   الأحد 10 أكتوبر - 21:28

وراء انتصار أكتوبر المجيد أبطال عظام، لكنهم مجهولون. أبطال وضعوا الوطن مكان قلوبهم، حملوا رايته فى أحلك الظروف، تركوا أولادهم الصغار وأسرهم وهم يدركون أن الموت قريب منهم فى كل عملية يقومون بها فى الضفة الشرقية لقناة السويس. أبطال اقسموا على تحرير أرضهم وهم لا يدركون، أنه سيأتى اليوم الذى تتنكر الحكومة لنضالهم الوطنى الكبير ودورهم الرئيسى فى قيادة حرب الاستنزاف، ومهاجمة قواعد العدو ومخازن ذخيرته وقواته بسيناء، وهو الدور الذى ساهم فى الانتصار الكبير، أنهم أبطال منظمة سيناء العربية من محافظات القناة.

آلاف الأبطال المدنيين يعيشون الآن فى صمت ويكتفون بضمائرهم المرتاحة وذكرياتهم عن النضال، اليوم السابع يلقى الضوء على مجموعة منهم، عرفوا باسم "الأشباح" فى منظمة سيناء العربية.

بعد نكسة 5 يونيو 1967، قامت المخابرات المصرية بالاستعانة بقرابة 1100 بطل مدنى، أغلبهم من بدو سيناء ومن محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء، وتم تدريبهم على استخدام الألغام والمتفجرات والقنابل وأعمال الهجوم ضد إسرائيل هؤلاء الأبطال الذين أطلقت عليهم إسرائيل لقب "الأشباح"، كبدوا إسرائيل خسائر كبيرة فى الجنود وفى المعدات.




تم تأسيس جمعية باسم هؤلاء الأبطال ، أطلق عليها جمعية "مجاهدى سيناء" لم تحصل على أى مميزات، لا أراضٍ فى سيناء ولا معاشات مناسبة، رغم أن المئات منهم حاصلون على أنواط الامتياز من الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، ومنهم من حصل على نوط نجمة سيناء، ومنهم من عبر قناة السويس أكثر من 150 مرة، ومنهم من توغل فى عمق إسرائيل، ومنهم من تعرض للأسر لسنوات طويلة وفى النهاية، لم يلق "الأشباح" التكريم اللائق، ومعظمهم يتقاضون معاشات شهرية، تتراوح من 45 إلى 100 جنيه مصرى فقط، مما دفع رئيس الجمعية عيسى الخرافين عضو مجلس الشعب المصرى إلى رفع مذكرة لرئيس الوزراء وإلى الأمانة المركزية للحزب الوطنى لرفع المعاش إلى 500 جنيه شهريا، وحتى الآن لم تتم الاستجابة لهذه المذكرة.


قصة الأشباح

ومن هؤلاء الأبطال الشيخ سالم الهرش شيخ مشايخ
قبائل سيناء الذي رشح للمخابرات المصرية ستة من شباب بدو سيناء وتم
تدريبهم وتحققت علي أيديهم نجاحات كبيرة في مهام كلفوا بها داخل إسرائيل
في فترة ما بعد 1956 وقد قام هؤلاء الشباب بجمع المعلومات وتحديد المواقع
الإسرائيلية ورصد التحركات العسكرية داخل الكيان الصهيوني وبسبب هذه
المعلومات أرسلت مخابرات سيناء بإشارة لوزارة الحربية في 2 يونيو 1967
بتوقع هجوم إسرائيلي يوم 4 أو 5 يونيو وإشارة أخري يوم 5 يونيو 1967 بتوقع
هجوم إسرائيلي خلال ساعات.

وهو الذي رفض تدويل سيناء وفضح اليهود والأمريكان أمام وسائل الإعلام
الغربية في مؤتمر الحسنة الذي عقد عام 1969 والذي كانت تطلب فيه إسرائيل
وأمريكا فصل سيناء عن مصر واعتبارها منطقة مستقلة.

ولهذا الشيخ قصة مع الفريق أول محمد أحمد صادق رئيس أركان حرب القوات
المسلحة في صيف 1970، وقتها كان الفريق صادق في زيارة لمنطقة القناة
وبورسعيد يتفقد القوات واستمع لتقرير عن عملية ناجحة لمنظمة سيناء العربية
تصادف عودة أفرادها يوم زيارته للمنطقة واستفسر الفريق صادق عن سلامة
الرجال وعلم أنهم جميعهم موجودون في جزيرة سعود بالشرفية في رحاب الشيخ
عيد أبو جرير، وطلب رئيس الأركان ترتيب زيارة في نفس الليلة للشيخ ليشكره
علي موقفه الوطني، كما يريد أن يلمس بنفسه مشاعر أبناء المنطقة.

وما أن غابت الشمس حتي تحرك الفريق صادق من بورسعيد يرافقه أحد قيادات
المنظمة إلي جزيرة سعود واستمر لقاء رئيس الأركان بالشيخ عيد حوالي الساعة
ووقتها تقدم الشيخ أبو جرير بعدة مقترحات لدعم عناصر منظمة سيناء وافق
عليها الفريق صادق الذي غادر المكان وهو يوصي بتأمين الشيخ وتأمين جزيرة
سعود باعتبارها إحدي قواعد انطلاق عناصر منظمة سيناء العربية.

وإذا تحدثنا عن منظمة سيناء العربية فلابد من ذكر اللواء عادل فؤاد الذي
يعد بحق أحد أبطال التاريخ المصري وذاكرته تختزن أسرارا مهولة عن المقاومة
داخل سيناء في زمن الاحتلال ويعتبر القائد الفعلي لمنظمة سيناء العربية.

يقول اللواء عادل فؤاد: لابد من ترسيخ الحقائق والمفاهيم التي قد تكون
غائبة عن ابنائنا من شباب مصر الذين لم يعاصروا تلك الفترة ولابد من تسجيل
شهادة للتاريخ في حق أبناء سيناء تنصفهم أمام التاريخ وأمام أبنائهم
وأحفادهم وأمام مواطنيهم من أبناء مصر.

ويضيف اللواء : كان لي شرف تكليفي في أوائل الستينيات بإعداد وتجهيز مسرح
سيناء لصالح القوات المسلحة ومن هنا كانت بداية تعارف حقيقي بيني وبين
أبناء سيناء كمعدن ثمين.

والحقيقة كان الوضع للوهلة الأولي لا يبشر بالخير وكانت الصورة قاتمة بل
أقول صراحة إن اليأس كاد يتسرب إلي نفسي بعد أيام من بدء دراستي لأوضاع
الطاقة البشرية في سيناء بعد عام 1956 مواطنون موارد رزقهم محدودة جدا،
وبلا خطة تنمية، مواطنون تأصل في نفوسهم أنهم من الدرجة الثانية أو
الثالثة، أو أقل من ذلك، متهمون جزافا بعمالتهم لإسرائيل أو بممارستهم
لتجارة المخدرات، الغالبية العظمي منهم مسجلة في سجلات اطلق عليها القوائم
السوداء.

ويضيف اللواء : لولا فضل الله وإيماني العميق ولولا احساسي الداخلي بأن
هناك مؤامرة ضد شعب سيناء أطرافها الموساد وظروف جغرافية وبيئة صعبة من
جهة وقصور من بعض أجهزة الأمن في ذلك الوقت في دراسة الأسس التي بنوا
عليها اتهاماتهم لمواطني سيناء بالعمالة، لذا فقد وفقني الله في الاهتداء
إلي أن القوائم السوداء قد تم اعدادها بعد إزالة آثار عدوان 1956 اعتمادا
علي سيناريوهات ووثائق اتضح أن ما يسمي بالمكتب الخامس في جهاز المخابرات
الإسرائيلي كان وراءها جميعا وأحب هنا أن أذكر حقيقة تذاع لأول مرة وهي أن
ما يسمي بالمكتب الخامس في جهاز المخابرات الإسرائيلية كانت مهمته
الأساسية منذ انشائه هي تلطيخ سمعة أبناء سيناء وإلحاق العار بكل مواطنيها
والتركيز علي خلق فجوة نفسية بين أبناء سيناء وقواتهم المسلحة من ناحية
وبينهم وبين مواطنيهم من سكان غرب القناة من ناحية أخري.

وقد هداني الله إلي أن كل الشوائب التي علقت بأبناء سيناء وظروفهم النفسية
السيئة كان وراءها الموساد، ثم بدأت في تنقية القوائم السوداء وإزالة
الفجوة النفسية وبذلك تم اعداد الأرضية الصالحة للاستفادة من أبناء سيناء
واكتشاف معدنهم الاصيل.

ويؤكد اللواء: لقد كان للأعمال الايجابية والنجاحات التي تحققت علي أيدي
بعض شباب سيناء في مهام كلفوا بها داخل اسرائيل في هذه الفترة أثر كبير في
تغيير المفاهيم الباطلة عنهم وتشجيع اجهزة الأمن علي محو الشوائب التي
علقت بأسمائهم.


المجاهد نصر المسعودى يقيم فى عشة بدوية على بعد 30 كيلو متراً فى سيناء شرق قناة السويس بقرية جلبانة، أحد شباب المنطقة أشار لنا إلى عشته، لم أصدق الأمر فى البداية معقول هذا الرجل الذى عبر قناة السويس 150 مرة، وحصل على نوط الشجاعة من الرئيس عبد الناصر ونوط الامتياز من الرئيس السادات يقيم فى هذا المكان، لكن الرجل فاجأنا بقوله إنه ليس وحده فى هذا المصير، وأن هناك 45 بطلا آخر يعيشون نفس عيشته فى القرية ذاتها، وأضاف: أن ما قام به من أعمال نضالية هو لوجه لله لا يريد عليه تكريما ولا مالا من الحكومة، فالمال إلى زوال، على حد قوله، وأضاف البطل نصر المسعودى: "أحتفظ بكل الأنواط التى حصلت عليها على ما قمت به مع أعضاء منظمة سيناء العربية، وبالتنسيق مع المخابرات المصرية من تدمير لمواقع إسرائيل فى سيناء، من خلال حمل الصواريخ على الجمال وعبور قناة السويس، والتخفى فى الصحراء وتنفيذ مئات العمليات التى أقلقت إسرائيل".

وقال نصر، إن منظمة سيناء العربية كان لها 3 فروع، فى بورسعيد وفى الإسماعيلية وفى السويس، ويقود كل فرع منها مجموعة من ضباط القوات المسلحة، ويتم تزويد أفرادها بالأسلحة والألغام، ولدى كل فرع عناصر بدوية تنقل المعلومات من سيناء، ويضيف: تمكنا من أسر العديد من الجنود الإسرائيليين، وعدد من الجواسيس المصريين الذين كانوا يتعاونون معهم.

بطولات عديدة
البطل الثانى، عودة المسعودى، تم أسره فى منطقة ممرات متلا عام 1968، وتم الإفراج عنه مع الأسرى فى 1974، قال إنه كان يوصل تحركات إسرائيل لمصر عبر جهاز لا سلكى وكان فى النهار يختبيء فى بئر صغيرة، وظل عدة أشهر على هذا الوضع يرصد التحركات، ويبلغها ويساعد منظمة سيناء فى تنفيذ التفجيرات، خاصة مطار المليز ومطار العريش.

قال عودة المسعودى، إن منظمة سيناء قامت بالمئات من العمليات الفدائية ضد العدو فى شرق القناة وكبدته الكثير من الخسائر فى المعدات والأرواح طوال حرب الاستنزاف، ويكفى أن أبطال منظمة سيناء العربية كانوا أصحاب أول هجوم فى وضح النهار ضد الصهاينة، وأثبتوا بهذه المهمة كذب الادعاء الصهيونى حول الجندى الإسرائيلى الذى لا يهزم، وأن موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلى هو من أطلق عليهم وصف "الأشباح" لتخفيهم، وكانوا مطلوبين للإعدام فى إسرائيل، ولكن العدو فشل فى التصدى لهم.

وأضاف: هؤلاء الأبطال الذين أطاروا النوم من عيون الإسرائيليين، ونفذوا عمليات فدائية ضد جيش الاحتلال وساهموا فى تحقيق نصر أكتوبر المجيد، وكانوا يتعاونون مع الجيش المصرى وبعد أكتوبر 1973 كرمتهم الدولة، ومنحهم الرئيس محمد أنور السادات نوط الامتياز من الدرجة الأولى، وفى عام 1987 تم إشهار جمعية تمثلهم باسم جمعية مجاهدى سيناء .

أول شهيد
محمد حسين مسلم ابن أول شهيد مصرى للمنظمة قال، إن معاش الوالد 100 جنيه، وأنه استشهد خلال تنفيذ المنظمة لعملية بسيناء، حيث فوجئوا بوجود جنود إسرائيليين أمام الموقع، فاضطر إلى التصدى لهم وحده على أن ينفذ الآخرون العملية وتفجير مستودعات الذخيرة فى أبو عروق ونجحت العملية واستشهد أبوه، وقال إن تدريبهم كان يتم فى الصالحية بواسطة المخابرات، وكانت الجمال وسيلة النقل للصواريخ.

السيد عبد الكريم لافى ابن البطل عبد الكريم لافى، الذى اشتهر بلقب الدكتور فى المنظمة قال، إن والده قاد عشرات العمليات مع أعضاء المنظمة، وتمكن من القبض على جاسوس شهير يدعى الموجي وغيره من الجواسيس الذين تم جلبهم فى أجولة على الجمال، وتم عبور ملاحات بور فؤاد بهم وتسليمهم لمصر، ويضيف: المنظمة قامت بدور آخر مهم، وهو إرجاع الجنود المصريين من سيناء لغرب قناة السويس، ومساعدتهم.

ومن الأحداث التى يرويها السيد لافى، أن إصبع والده قطعه أحد الجواسيس لكن والده رجع بهذا الجاسوس حياً، وظل فى جهاده حتى أسرته إسرائيل وحكم عليه بـ140 سنة سجنا، وظل فى سجن عتليت 4 سنوات حتى تم تبادله مع جنود إسرائيليين بعد انتصار أكتوبر.

"ديب سينا"
المجاهد عمران سالم عمران المعروف بلقب "ديب سينا"، نفذ العديد من العمليات الكبيرة مع أصحابه، ودمروا دفاعات العدو فى رمانة وبالوظة ومطار العريش وقطعوا خطوط الإمداد، وقاموا بنسف مستعمرة "نحال سيناى" التى كانت مقر قوات الهليكوبتر التى أغارت على جزيرة شدوان، وبالتنسيق مع المخابرات نقل الصواريخ بواسطة الجمال وسيارة نصف نقل قرب المستعمرة، بمعاونة شيخ بدوى من المنطقة، وتم إطلاق 24 صاروخا على المستعمرة أدت لقتل 21 ضابطا وجنديا إسرائيليا وتدمير 11 طائرة، علاوة على تدمير مستعمرة الشيخ زويد بصواريخ الكاتيوشا وتدمير محطة رادار، وبلغت عملياته الجهادية قرابة 150 عملية، ومع ذلك لا حس ولا خبر ولا تكريم، وكأن لم يقدم شيئا لمصر.

بحثا عن التقدير
التقينا المجاهد عيسى الخرافين عضو مجلس الشعب، ورئيس جمعية المجاهدين والمحاربين القدماء فى منزله برفح المصرية، الذى قال إن دور المجاهدين من البدو لا يقل عن دور القوات المسلحة، وأضاف: المخابرات المصرية تعرف دور المجاهدين والمحافظ اللواء محمد شوشة يعرفه، والتقيت به مؤخرا فى جلسة بالجمعية، وطلبت منه التحرك لرفع معاش المجاهد من 45 جنيها إلى 500، تقديرا لمن ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن، ولولاهم ما تحقق نصر أكتوبر المجيد.

قال الخرافين، إنه قدم مذكرتين لرئيس الوزراء الحالى الدكتور أحمد نظيف لرفع المعاشات ووعده بالاستجابة، ولم يتم التنفيذ، مضيفا: "كتبت مذكرة للأمانة المركزية للحزب الوطنى، ولم يتم التنفيذ وطلبت قطعة أرض فى سيناء 5 أفدنة لكل مجاهد، ولم يتم التنفيذ، لكن الحمد لله المجاهدين الأحياء منهم أو الأموات فى غنى عن الأموال أو الأراضى التى لا تسمن ولا تغنى".

قال عيسى الخرافين، إننى لن أمل من تكرار طلبى، حتى تتم الاستجابة له، ويتم تكريم المجاهدين الأبطال بصورة لائقة ورد اعتبارهم الوطنى، ونحن نشد على يده ونتمنى من المسئولين، تكريم صانعى نصر أكتوبر.




المصدر
جريدة اليوم السابع تحقيق عبد الحليم سالم
جوجل



_________________
بسم الله.. الله أكبر.. بسم الله




_________________

By ibnimos-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibnimos.frbb.net
المدير العام

avatar

عدد الرسائل : 6490
السٌّمعَة : 7
نقاط : 6232
تاريخ التسجيل : 25/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: منظمة سيناء العربية ... او كما سماهم اليهود "الأشباح"   الأحد 10 أكتوبر - 21:36



منظمة سيناء العربية ( منظمة تحرير سيناء )الأشباح

فى أعقاب نكسة يونيو 1967 تعاظم الإجرام الصهيونى وظهرت بلطجته وأخذ جنوده يظهرون أستهانتهم بكل ما هو عربى . فكرت القيادة المصرية فى كيفية تحطيم معنويات هذا العدو المغرور عن طريق الحصول على أسرى من جنوده وكذا أستكشاف مواقعه وأسلحته والاستيلاء عليها فكانت منظمة سبناء العربية التى تشكلت أساساً من المدنيين المصرين من ابناء القناة وابناء سيناء علاوة على افراد القوات المسلحة وكان تعداد أفراد المنظمة حوالى 1100 بطل مدنى بخلاف أفارد القوات المسلحة العاملين ضمن المنظمة وكان قائد المنظمة الفعلى وإذا تحدثنا عن منظمة سيناء العربية فلابد من ذكر اللواء عادل فؤاد أحد أبطال التاريخ المصري .
كانت جبهة شرق القناة وشبه جزيرة سيناء هى مسرح عمليات المنظمة وقد تعدت عملياتها اكثر من مائتين عملية فدائية وكبدت العدو خسائر كبيرة فى الأرواح والمعدات كما كانت عين متقدمة للقوات المسلحة المصرية فكانت تقوم بأستطلاع مواقع العدو وترسل المعلومات الهامة للقيادة المصرية . وكانت أعمال المنظمة مقدمة لإنتصار أكتوبر 1973وقد أطلق عليهم العدو الصهيونى لقب الأشباح .
وتوجد الأن جمعية مشهرة باسم جمعية مجاهدي سيناء تم إشهارها عام 1987وقد كرمت الدولة أعضاء المنظمة ومنحهم الرئيس المصرى الراحل / محمد أنور السادات نوط الامتياز من الدرجة الأولى .
بدء تكوين أفراد المنظمة من أفراد القوات المسلحة المصرية وبدو سيناء والمتطوعين من المدنيين وتم تدريبهم على أعلى المستويات القتالية والمهارية بواسطة ضباط القوات المسلحة المصرية وبصفة خاصة من ضباط الصاعقة والمهندسين العسكريين ووخبراء استخدام المفرقعات والأسلحة ووضع أفراد المنظمة تحت قيادة مكتب المخابرات المصرية بجنوب القناة وكما قلنا سابقاً كانت أعمال المنظمة هى قتال واستطلاع أفراد العدو وزإطارت النوم من عين قادتهم وإحداث زعر بين الجنود وتوقفت أعمال المنظمة مع انتهاء حرب الاستنزاف فى 8 أغسطس 1970
لوحة شرف لبعض ابطال المنظمة :

1- الشهيد/مصطفى أبو هاشم استشهد فى 8/2/1970 احد قادة المنظمة ومدربيها استشهد أثناء غارات حرب الاستنزاف وهو من مواليد السويس 1930وكان من أبطال الرياضة
2- . الشهيد/ ســـعيد البشتلى استشهد فى 31/3/1970 أثناء اشتباكات حرب الاستنزاف وتولى القيادة عقب أستشهاد الشهيد/مصطفى أبو هاشم وكان من ابطال الملاكمة استشهد فى يوم 31/3/1970 وهو واقف يصلى بين يدي الله
3- الشهيد/ إبراهيـم سليمــان استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 كان يعمل فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس . ولد فى حى زرب بالسويس عام 1941 وكان السن 32 سنة عند الاستشــــــهاد وكان من أبطال الجمباز
4- الشهيد/ فايز حافظ أمــين استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 كان يعمل موظف فى سيناء للمنجنيز لسن 26 سنة
5- الشهيد/ اشرف عبد الدايم استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 كان يعمل موظف فى شركة البحر الأحمر للمقاولات بمهنة كهربائى سيارات من مواليد 1947 بحى الأربعين بالسويس
6- الشهيد/ السيد احمد أبو هاشـــم استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 وكان يعمل موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس رئيس قسم المبيعات بالشـــــــركة وهو شقيق الشهيد / مصطفى أبو هاشم
رحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته
الفدائي / غريب محمد غريب توفى يوم 25 يوليو 1989( رحمه الله مات ودفن بمكة المكرمة وهو من حدد هذه الأسماء لموقع المجموعة 73 مؤرخين) كان يعمل رئيس قسم الأمن بشركة النصر البترول بالسويس مواليد السويس حي الأربعين – شميس 15/12/1928 >
الفدائي / عبد المنعــــــم حسن خالد ( الفهد ) عبد المنعم حسن خالد موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى زرب عام 1943
7- الفدائي / محمود عــــــــــواد 0من قادة المنظمة ) موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى زرب عام 1940
8- الفدائي / عبد المنعم قنـــــاوى العمل أعمال حرة بالسويس . مواليد السويس حى كفر احمد عبده يوم 21 فبراير 1945
9- الفدائي / احمد عطيـــــــــفى العمل موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس .
مواليد السويس حى الأربعين 11 سبتمبر 1945 من أبطال المصارعة .
10- الفدائي/ محمود طــــــــــــــه موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى كفر احمد عبده عام 1947
11- الفدائي/ محمد سرحــــــــــان 0 ميمى سرحان ) موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى زربمن مواليد 14 يوليو 1938
12- الفدائي / فتحي عوض اللــــــه موظف فى شركة عمر افندى مواليد الإسماعيلية يوم 8 مارس 1937
13- - الفدائي/ حلمي شحــــــــــــاتة توفى يوم 24 أكتوبر 1983 موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس 1943

ومن أبطال المنظمة من ابناء سيناء :
1- الفدائى الشيخ سالم الهرش شيخ مشايخ قبائل سيناء وهو الذي رفض تدويل سيناء وفضح اليهود والأمريكان أمام وسائل الإعلام الغربية في مؤتمر الحسنة الذي عقد عام 1969 والذي كانت تطلب فيه إسرائيل فصل سيناء عن مصر واعتبارها منطقة مستقلة.
2- الفدائى نصر المسعودى يقيم من قرية جلبانة، أحد شباب المنطقة عبر قناة السويس 150 مرة وحصل على نوط الشجاعة من الرئيس عبد الناصر ونوط الامتياز من الرئيس السادات .
3- الفدائى عودة المسعودى تم أسره فى منطقة ممرات متلا عام 1968، وتم الإفراج عنه مع الأسرى فى 1974، قال إنه كان يوصل تحركات إسرائيل لمصر عبر جهاز لا سلكى وكان فى النهار يختبيء فى بئر صغيرة وظل عدة أشهر على هذا الوضع يرصد التحركات ويبلغها ويساعد منظمة سيناء فى تنفيذ التفجيرات، خاصة مطار المليز ومطار العريش.
4- الفدائى محمد حسين مسلم ابن أول شهيد مصرى للمنظمة الذى استشهد خلال تنفيذ المنظمة لعملية بسيناء حيث تصدى وحده لجنود العدو ليمكن الآخرون من تنفيذ العملية وتفجير مستودعات الذخيرة فى أبو عروق .
5- الفدائى السيد عبد الكريم لافى ابن البطل عبد الكريم لافى الذى اشتهر بلقب الدكتور
6- الفدائى عمران سالم عمران المعروف بلقب "ديب سينا"، نفذ العديد من العمليات الكبيرة مع أصحابه، ودمروا دفاعات العدو فى رمانة وبالوظة ومطار العريش وقطعوا خطوط الإمداد، وقاموا بنسف مستعمرة "نحال سيناى" التى كانت مقر قوات الهليكوبتر التى أغارت على جزيرة شدوان، وبالتنسيق مع المخابرات نقل الصواريخ بواسطة الجمال وسيارة نصف نقل قرب المستعمرة، بمعاونة شيخ بدوى من المنطقة، وتم إطلاق 24 صاروخا على المستعمرة أدت لقتل 21 ضابطا وجنديا إسرائيليا وتدمير 11 طائرة، علاوة على تدمير مستعمرة الشيخ زويد بصواريخ الكاتيوشا وتدمير محطة رادار، وبلغت عملياته الجهادية قرابة 150 عملية، ومع ذلك لا حس ولا خبر ولا تكريم، وكأن لم يقدم شيئا لمصر.
أول عمليات المنظمة :
كان هدف العملية هو زرع الغام فى طريق تحرك الوحدات العسكرية الإسرائيلية وتم جمع عدد من أفراد المنظمة وتدريبهم تدريب مكثف على زرع الألغام المضادة للمركبات والأفراد تحت أشراف ضباط سلاح المهندسين وفى أو عملية تم أختيار فردين فقط لتنفيذها هما عبد المنعم خالد وكان قوى البنية مشهود له بقوته البدنية وإرتفاع لياقته وأختير لمرافقته غريب محمد غريب حيث أستقلوا سيارة لمنطقة البحيرات المرة وكان أختيار القيادة لمنطقة هشة طينها شبه سائل كمناطق السباخات يصعب السير فيها ولا يتوقع العدو قدوم أحد من جهتها ثم أنضم اليهم دليل وركبوا مركب صغير عبروا به إلى الضفة الشرقية ويقول غريب محمد غريب : عندما نزلنا على الشاطئ وجدنا الأرض تغوص بنا فرفعنى على كتفيه عبد المنعم خالد وحملنى أنا وألغامى وألغامه ( 4 ألغام ) فكان الحمل ثقيل على عبدالمنعم حتى وصلنا وركبنا الفلوكه وقبل الشاطئ الشرقى بخمسة عشر متراً نزلنا وسرنا حتى اصطدمنا بسلك فأخبرت محمود عواد فقال إننا فى حقل ألغام واتصلنا بالقيادة فأكدوا فعلاً أننا فى حقل ألغام وطلبوا عودتنا ولكن طلبنا أن نكمل العملية وسألنى محمود عواد عن الشريط الفسفورى فقلت انه معى فقال (افرده على موضع أقدامنا) حتى لا نخطئ عند الرجوع ففردت الشريط وقطعنا السلك وزرعنا الألغام على الطريق وفى أثناء ذلك كنا نسمع صوت دبابات تسير ولكن الجو كان شديد الظلام وزرعنا الألغام فى منطقة تسير فيها دبابتان يومياً وأثناء عودتنا سمعنا صوت الانفجار فخشى القائد أن تكون الألغام قد انفجرت فينا ولكن استطلاع الجيش أخبره بأن الانفجار لدبابة إسرائيلية وابتعدنا عن المكان وأراد الله أن نري نتيجة عملنا بأعيننا وعندما وصلنا البر الغربى قفز القائد إلى الماء وعانقنا بحرارة وهنأنا بنجاح العملية .
العملية الثانية : تفجير خط المياه
نجاح الثنائى غريب محمد غريب عبدالمنعم خالد جعل القيادة تسند اليهم العملية الثانية بمشاركة ومحمود عواد وكان المطلوب تفجير خط المياه الذى يعتمد عليه العدو العدو فى عمق سيناء وركبوا المركب مع دليلهم احمد الجمل من مرسى الشيخ السادات ولنترك غريب يقص علينا :
كان الموج عاليا وأصبحت المركب مثل القشة فى الريح وبعد جهد وصلنا إلى البر الشرقى لنجد دليل آخر من بدو سيناء اسمه (سليم السيناوى ) وسرنا معه داخل سيناء مسافة 6 كم حتى وصلنا إلى مكان العملية وقمنا بزرع الألغام والمتفجرات وعدنا إلى المركب وأثناء العودة حدث الانفجار وفجأة وجدنا أمامنا دورية بحرية إسرائيلية فأصابنا الخوف ولكن الريس أحمد الجمل طمأننا وقال إن مركبنا خشب ولن يظهر وسط الموج وخرجت الطائرات الإسرائيلية ترمى بالكشافات الضوئية على الماء لتبحث عنا وقد وصلنا بمعجزة إلى البر الغربى وبعد نجاح هذه العملية وسابقتها مما شجع القيادة على تكليفنا بعمليات أكبر وأشترك فيها عداد أكبر .
العملية الثالثة :اختطاف واقتحام ( عملية لم تتم )أرادة القيادة المصرية أن يكون هناك عملية كبرى يتم فيها أختطاف قائد المخابرات الإسرائيلية بسيناء فى يوم الثلاثاء 19/8/1969 وكانت القوة المنفذة للهجوم تتكون من ثمانية عشر فدائى تحت قيادة مصطفى أبو هاشم
ونترك غريب ليحكى لنا :
كنا ثمانية عشر فدائياً نلبس ملابس ممزقة وبالية وبعضنا كان يلبس جوالات بها فتحات من أعلى ليخرج منه رأسه وأثناء انتظار ساعة الصفر تم إلغاء العملية وفى طريق العودة تحطم تنك الوقود وتعطل اللنش فى عرض البحر فى خليج السويس شمال أبورديس فتم الاتصال بالقيادة ووصلت الاتصالات إلى أعلى مستوى وهو الرئيس/ جمال عبد الناصر فأمر بإرسال طوربيد حربى لنقلنا إلى البر الغربى بعد أكثر من يومان وحدثت يومها معركة جوية نجح قائد اللنشات تحت حمايتها فى الوصول إلى مكان آمن على الشاطئ وعند الشاطئ وجدنا طائرة مروحية وأخبرنا القائد ان الرئيس جمال عبد الناصر شخصيا موجود داخل الطائرة وقد جاء ليطمئن علينا وبعدها عاد إلى القاهرة بعد ما عاهدناه إننا سنبذل كل جهد فى العمليات القادمة

العملية الرابعة :زرع ألغام بالضفة الشرقية :أختلفت عملية زرع الأغام هذه المرة عن المرة السابقة فقد كانت عملية على نطاق واسع حدد لزرعها منطقة الضفة الشرقية ( البحيرات المرة )ولهمية العملية كانت تنفذ تحت قيادة النقيب فاروق زمزم مسئول مكتب المخابرات عند منطقة البحيرات يوم 9/7/1969
كما أن عملية زرع ألغام بالضفة الشرقية باتجاه البحيرات فى القناة يوم 9/7/1969
ونترك غريب ييقص ما حدث للمجموعة 73 مؤرخين :
كان قائد العملية النقيب فاروق زمزم مسئول مكتب المخابرات عند منطقة البحيرات ومعنا جميع الأسلحة و المفرقعات جلسنا على الساحل وكنا مجموعات كل مجموعة فردين وكان معى زميلى فى كل عملياتي عبد المنعم خالد وقبل نزولنا لنقل الألغام إلى القارب الخاص للعبور إلى الضفة أكلنا وصلينا على الساحل وكان قد خيم علينا الليل وحمل كل فرد منا لغمين وكنت أول المتقدمين لنزول المياه وخلفي زميلي عبد المنعم ثم وجدت نفسي متقدم القارب بحوالى 10 أمتار ولاحظ النقيب فاروق وأمرني بالرجوع خارج المياه ثم عدنا إلى مكان أخر قرب القارب وكان المتقدم عبدالمنعم وأنا خلفه لأنة أطول منى حتى عبرنا إلى الضفة وكان كل فرد يعرف واجبة . وبدأنا نحفر المدق على الطريق لوضع الألغام داخل الحفر وكان واجبي تأمين المجموعة أثناء العملية وكان زميلى عبدالمنعم داخل المياه بجانب كراكة مدمره على ساحل الضفة ثم فوجئنا بعربة نصف مجنزرة وشعاع نور مصوب علينا من مسافة حوالى 200 متر وكانت تسير فى وضع طبيعى ولكن عناية الله كانت أكبر وأعمتهم عنا وعن باقى المجموعة وعند سؤالي لقائد المجموعة أفاد بوجود جهاز حساس داخل موقع اليهود عند قطع الأسلاك الشائكة وكان يجب فتح الحفر أسفل الأسلاك حتى تنجح العملية بدون ملاحظات وبعد إتمام العملية عدنا بسلامة الله إلى الضفة بعد وضع الألغام على المدق وقبل ركوبنا السيارة الجيب سمعنا الإنفجارات فقام العدو بغارة بالطيران على المدينة استمرت حوالى ساعة و نصف قصف مستمر وكان توفيق الله معنا في كل لحظة.
وتم منح كل فرد فى العملية مبلغ وقدرة ثلاثة عشر جنيهاً
العملية الخامسة : أقوى العمليات وضح النهار
شارك فى هذه العملية فدائى منظمة سيناء العربية وأفراد القوات الخاصة المصرية وهى أشهر العمليات لأنها حدثت فى أثناء النهار وكانت فى يوم الأربعاء الموافق 5 /11/1969 سعتـ 745 حيث كمنت مجموعتان للعدو على يمين ويسار الطريق كما كانت خلفهم مجموعة حماية وكان افراد القوات المسلحة المشاركين فىالعمليات من القوات الخاصة ومنهم عنصران من الضفادع البشرية وضابطين من سلاح المهندسين ولنترك الراوى يحدثنا رحمه الله :
بعد أن أصبح العدو يستخدم إمكانيات الحرب الالكترونية قام بتركيب سلك مثل الشعر موصول بلغم اسمه (طوربيد بنجلور) موضوع على قائم خشب وهذا السلك إذا تم لمسه يعطى إشارة فورية لوحدة المراقبة مما يكشف أى عملية اختراق كما أن اللغم ينفجر على شكل نافورة مما يصيب أكبر عدد ولذلك قمنا بعد عبورنا بتأمين اللغم ثم قمنا بقص السلك فوصلت إشارة إلى نقطة العدو 49 بعد 2 كم وعندما عبرنا وضعنا العبوة المتفجرة فى وسط الطريق الذى ستمر علية الدورية الإٍسرائيلية وكان المخطط أن يتم نسف السيارة الأولى لتصطدم بها السيارة الثانية ولكن نتيجة للإشارة التى وصلت للعدو عن قص السلك فقد بعث بكلاب كبيرة تشم فى الطريق وتدخلت العناية الإلهية لأن الكلب تشمم فوق المتفجرات مباشرة ولم يبدأي تأثير وكانت تعليمات الشهيد مصطفى أبو هاشم لا أطلاق للنيران إلا إذا بدأ العدو بالضرب المهم جاءت الدورية يتقدمها ثلاثة من سلاح المهندسين على شكل مثلث وفجأة انكفأ الجندى الذى فى المنتصف على العبوة مباشرة يفحصها بالجهاز الذى معه وأصبحنا فى موقف لا نحسد عليه يهددنا الفشل بل ويهدد حياتنا جميعاً ولكن الشهيد مصطفى أبو هاشم فى أقل من الثانية أطلق النار على الجندى فقتله وبدأنا نتعامل مع بقية الدورية بعد أن اختلفت الخطة تماماً وفى لمح البصر أصبحت جميع المجموعات أمام السيارتين والدبابة وأصبح الالتحام وجها لوجه فدمرناها وقتلنا ثمانية منهم ضباطاً وأسرنا جندياً وكنا قد عبرنا فى زورق مطاطى وكان على البر الغربى مجموعة من زملائنا لحماية انسحابنا . وتركنا عدة منشورات باللغة العبرية تقول انتظرونا فى عدة أماكن من أرض سيناء .قام بهذه العملية جميع أفراد المجموعة بقيادة الشهيد مصطفى أبو هاشم.
وتم منح كل فرد فى العملية مبلغ وقدرة ثلاثون جنيهاً وستون قرشاً .

استشهاد مصطفى أبو هاشم

استشهد مصطفى أبو هاشم يوم 8 فبراير1970 فى أرض ملعب نادى السويس كنا نتدرب فيها ونخزن فيها مهماتنا وأسلحتنا. ثم حدثت غارة جوية على مواقع المدفعية التي كانت تقع خلف النادي. وكان مصطفى أبوهاشم أحد المخازن المقامة تحت المدرج و به كميات من زجاجات الملوتوف التى انفجرت بمجرد إصابتها واشتعلت بها النيران التى أمسكت بملابسه وأستشهد.

العملية السادسة : تدمير الدبابات واستشهاد سعيد البشتلى

على لسان بورتوفيق كانت دبابتان إسرائيليتان تضرب المدينة باستمرار فكانت العملية هى تدمير الدبابتين وكان قائد العملية ه محمود عواد وكنا نعلم أن جنود العدو قبل آخر ضوء يتركون الدبابات على الشاطئ ويذهبون إلى الموقع الحصين ويعودون مع أول ضوء وفى أول ضوء عبر محمود عواد وسعيد البشتلى القناة وربطوا الحبل الذى سنعبر علية سباحة وعبرت باقى المجموعة وأنتظرنا عودة الجنود للدبابات حتى ندمرها وهم داخلها وكان معنا أحد أفراد المهندسين لتأمين ألغام العدو . وبسرعة كنا على الجسر الترابي وفتحنا النيران عليهم ولأن الجندي الإسرائيلي بطبعه جبان فأصيبا بالذعر وبدءا بالفرار فأمطرناهم بالرصاص وقتلنا من تصدى لنا من باقي أفراد العدو وقام محمود عواد بوضع قنبلة فى ماسورة كل دبابة ليدمرها ووصل القارب وعدنا بسرعة إلى البر الغربى وقد اشترك فى هذه العملية عشرة أفراد بالإضافة لى هم :- الشهيد/ سعيد البشتلى – محمود عواد –إبراهيم سليمان – عبد المنعم قناوى - محمود طه – محمد سرحان – أحمد عطيفى – عبد المنعم خالد .
وأثناء العملية كان الشهيد سعيد يؤمنا فى الصلاة وكان سعيد طويل القامة فأطلق عليه قناص إسرائيلى الرصاص فأصابه فى رأسه .أتصلنا بالقيادة التى أمرت بإنهاء العملية إلا أنها شددت على ضرورة إحضار جثمان الشهيد مهما كان الثمن . وفعلاً أنهينا العملية وأحضرنا جثمان الشهيد حيث شيعه زملاؤه وأصدقاؤه وأسرته وذهب إلى رحاب الله فكان ثانى شهيد للمجموعة .

وكان لأفراد المنظمة دور بارز فى معركة مدينة السويس سناجله لحين وصولنا لهذه المعركة .
أشكركم ودمتم بخير


_________________

By ibnimos-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibnimos.frbb.net
المدير العام

avatar

عدد الرسائل : 6490
السٌّمعَة : 7
نقاط : 6232
تاريخ التسجيل : 25/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: منظمة سيناء العربية ... او كما سماهم اليهود "الأشباح"   الأحد 10 أكتوبر - 23:09

قصص لم يسمع عنها من قبل

بطولات حقيقيه
تضاف الى رصيد الجندى المصرى
العميد يسرى عماره يحكيها
https://www.youtube.com/watch?v=hcDLHtbu7Mc

_________________

By ibnimos-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibnimos.frbb.net
المدير العام

avatar

عدد الرسائل : 6490
السٌّمعَة : 7
نقاط : 6232
تاريخ التسجيل : 25/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: منظمة سيناء العربية ... او كما سماهم اليهود "الأشباح"   الأحد 10 أكتوبر - 23:15


_________________

By ibnimos-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibnimos.frbb.net
المدير العام

avatar

عدد الرسائل : 6490
السٌّمعَة : 7
نقاط : 6232
تاريخ التسجيل : 25/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: منظمة سيناء العربية ... او كما سماهم اليهود "الأشباح"   الإثنين 11 أكتوبر - 12:26

العميد " اللواء أ. ح" يسرى عمارة



هو العميد يسري عمارة وكان وقت الحرب برتبة نقيب وهو البطل الذى آسر - عساف ياجوري - أشهر آسير إسرائيلي في حرب أكتوبر حيا على ارض المعركة بالرغم من اصابته ، كما سبق له الاشتراك مع اسرة التشكيل في حرب الإستنزاف في آسر اول ضابط إسرائيلي واسمه (دان افيدان شمعون


) .عبر النقيب - يسري عمارة - يوم السادس من أكتوبر قناة السويس ضمن الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثاني تحت قيادة العميد - حسن ابو سعدة - وكانت الفرقة تدمر كل شئ امامها من اجل تحقيق النصر واسترداد الأرض .


وفي صباح 8 أكتوبر ثالث أيام القتال حاول اللواء 190 مدرع الإسرائيلى ( دبابات هذا اللواء كانت تتراوح ما بين 75 حتى 100 دبابة ) القيام بهجوم مضاد واختراق القوات المصرية والوصول الى النقط القوية التى لم تسقط بعد ومنها نقطة الفردان

وكان قرار قائد الفرقة الثانية العميد - حسن ابو سعدة - يعتبر أسلوبا جديدا لتدمير العدو وهو جذب قواته المدرعة إلى أرض قتال داخل رأس كوبرى الفرقة والسماح لها باختراق الموقع الدفاعى الامامى والتقدم حتى مسافة 3 كيلومتر من القناة ، وكان هذا القرار خطيرا ـ وعلى مسئوليته الشخصية . وفي لحظة فريدة لم تحدث من قبل ولن تحدث مرة آخرى تم تحويل المنطقة الى كتلة من النيران وكأنها قطعة من الجحيم ، وكانت المفأجاة مذهلة مما ساعد على النجاح ، وفي أقل من نصف ساعة اسفرت المعركة عن تدمير 73 دبابة للعدو .


وبعد المعركة صدرت الأوامر بتطوير القتال والإتجاه نحو الشرق وتدمير اي مدرعة اسرائيلية او افراد ومنعهم من التقدم لقناة السويس مرة آخرى حتى لو اضطر الامر الى منعهم بصدور عارية ...


واثناء التحرك نحو الشرق احس النقيب - يسري عمارة - برعشه فى يده اليسرى ووجد دماء غزيره على ملابسه ، واكتشف انه أصيب دون ان يشعر ، وتم ايقاف المركبة والتفت حوله فوجد الاسرائيلي الذى اطلق النار عليه ، وفي بسالة نادرة قفز نحوه النقيب يسري وجرى باتجاهه بلا اى مبالاة برغم انه حتى لو كان الجندي الاسرائيلي اطلق طلقة عشوائية لكان قتله بلا شك .

الا ان بسالة النقيب يسرى اصابت الجندي الاسرائيلي بالذعر ووصل اليه النقيب يسري وفي لحظة كان قد اخرج خزينة البندقية الالية وهي مملوءة بالرصاص وضربه بشده على رأسه فسقط على الأرض وسقط النقيب يسري عماره بجانبه من شدة الإعياء.

وعقب إفاقته واصلت الفرقة التقدم وعند طريق شرق الفردان لاحظ النقيب يسري وكانت يده اليسرى قد تورمت وأمتلأ جرحه بالرمال مجموعة من الجنود الإسرائيليين يختبئون خلف طريق الأسفلت، ووجد أحدهم وهو يستعد لإطلاق النار فتم التعامل معه وأجبروا على الاستسلام وكانوا اربعة وتم تجريدهم من السلاح وعرف أحدهم نفسه بأنه قائد ، فتم تجريده من سلاحه ومعاملته بإحترام وفق التعليمات المشددة بضرورة معاملة أي أسير معاملة حسنة طالما انه لا يقاوم وتم تسليم هذا القائد مع أول ضوء يوم 9 أكتوبر ، ... وكان هذا القائد هو العقيد عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع .


وقد أصدر قائد الفرقة تحية لأبطال الفرقة الثانية مشاة ، حيا فيها النقيب الجريح يسري عمارة ومجموعته التى أسرت قائد اللواء الاسرائيلي المدرع 190.



العقيد الشهيد محمد زرد

بعد عبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس اضخم مانع مائي عرفه التاريخ وقف خط برليف المحصن حاجزا امام عبور القوات المصرية الى قلب سيناء الا ان الهجوم الكاسح اسقط كل هذه الحصون الا نقطة واحدة بقيت مستعصية على السقوط فى ايدى القوات المصرية.


وكانت هذه النقطة محصنة بطريقة فريدة وقوية ويبدو انها كانت مخصصة لقيادات إسرائيلية معينة .. وفشلت المجموعة المصرية فى اقتحام هذه النقطة المشيدة من صبات حديدية مدفونه فى الارض .. ولها باب صغير تعلوه فتحة ضيقة للتهوية ... وكان يقلق المجموعة المكلفة بالتعامل مع هذا الحصن ان الاعلام المصرية اصبحت ترفرف فوق جميع حصون برليف بعد سقوطها عدا هذا الموقع الصامد الذى فشلت معه كل الاساليب العسكرية للفرقة المواجهة له.

واذا بالارض تنشق عن العقيد محمد زرد يجرى مسرعا تجاه جسم الموقع متحاشيا الرصاص الاسرائيلي المنهمر بغزارة من الموقع ومن ثم اعتلاه والقى بقنبلة بداخلة عبر فتحة التهوية وبعد دقيقتين دلف بجسده الى داخل الحصن من نفس الفتحه وسط ذهول فرقته التى كان قائدا لها ، وخلال انزلاقه بصعوبة من الفتحة الضيقة وجه له الجنود الإسرائيليين من داخل الموقع سيل من الطلقات النارية اخرجت احشائه من جسده ، وفى هذه اللحظات تأكدت فرقته من استشهاده .


وما هى الا ثوان معدوده واذا بباب الحصن يفتح من الداخل ويخرج منه العقيد محمد زرد ممسكا أحشاؤه الخارجة من بطنه بيده اليسرى واليمنى على باب الحصن تضغط علية بصعوبة لاستكمال فتحه ... سبحان الله ...

واندفع الجنود المصريين الى داخل الحصن واكملوا تطهيره ، ثم حمل الجنود قائدهم زرد الى اعلى الحصن وقبل ان يفارق الحياه لمس علم مصر وهو يرتفع فوق اخر حصون خط برليف اقوى حصون العالم فى التاريخ العسكرى ثم يفارق الحياة بطلا نادر التكرار ...



الشهيد العريف سيد زكريا خليل


قصة الشهيد - سيد زكريا خليل - واحدة من بين مئات القصص التى ابرزت شجاعة المقاتل المصري، ومن الغريب ان قصة هذا الجندي الشجاع ظلت فى طي الكتمان طوال 23 سنة كاملة ، حتى اعترف بها جندي اسرائيلي سابق في ميدان المعركة ، ونقلت وكالات الأنباء العالمية قصه هذا الشهيد واطلقت عليه لقب (أسد سيناء ) .

تعود بداية القصة او فلنقل نهايتها الى عام 1996 في ذلك الوقت كان سيد زكريا قد عد من ضمن المفقودين فى الحرب ، وفى هذا العام أعترف سفير إسرائيل في المانيا الذي كان جنديا إسرائيليا لأول مرة للسفير المصري في ألمانيا بأنه قتل الجندي المصري سيد زكريا خليل ، مؤكدا أنه مقاتل فذ وانه قاتل حتي الموت وتمكن من قتل 22 إسرائيليا بمفرده.

وسلم الجندي الإسرائيلي متعلقات البطل المصري الى السفير وهي عبارة عن السلسلة العسكرية الخاصة به اضافة الى خطاب كتبه الى والده قبل استشهاده ، وقال الجندي الاسرائيلي انه ظل محتفظا بهذه المتعلقات طوال هذه المده تقديرا لهذا البطل ، وانه بعدما نجح فى قتله قام بدفنه بنفسه واطلق 21 رصاصة فى الهواء تحية الشهداء .. وجاء هذا الإعتراف للسفير المصري من قبل الجندي الإسرائيلي السابق بعد تردد بالغ في كشف هذا السر .. و يقول السفير الإسرائيلي انه كان مذعورا من هذا الشخص الذي يقتل رفاقه واحدا تلو الآخر ولم يكن يصدق انه نفر واحد ... وقال انه كان خائفا وكان مختبئا حتي تتاح له الفرصة لقتل العريف سيد ...


تبدأ قصة الشهيد بصدور التعليمات في أكتوبر 73 لطاقمه المكون من 8 أفراد بالصعود إلي جبل (الجلالة) بمنطقة رأس ملعب ، وقبل الوصول الى الجبل استشهد أحد الثمانية في حقل ألغام ، ثم صدرت التعليمات من قائد المجموعة النقيب صفي الدين غازي بالاختفاء خلف احدي التباب واقامة دفاع دائري حولها علي اعتبار أنها تصلح لصد أي هجوم ، وعندئذ ظهر اثنان من بدو سيناء يحذران الطاقم من وجود نقطة شرطة إسرائيلية قريبة في اتجاه معين وبعد انصرافهما زمجرت 50 دبابة معادية تحميها طائرتان هليكوبتر وانكمشت المجموعة تحبس أنفاسها حتي تمر هذه القوات ولتستعد لتنفيذ المهمة المكلفة بها .

وعند حلول الظلام وبينما يستعدون للانطلاق لأرض المهمة ، ظهر البدويان ثانية وأخبرا النقيب غازي أن الإسرائيليين قد أغلقوا كل الطرق ، ومع ذلك وتحت ستار الليل تمكنت المجموعة من التسلل إلي منطقة المهمة بأرض الملعب واحتمت باحدي التلال وكانت مياه الشرب قد نفذت منهم فتسلل الأفراد أحمد الدفتار - وسيد زكريا - وعبدالعاطي - ومحمد بيكار - إلي بئر قريبة للحصول علي الماء ، حيث فوجئوا بوجود 7 دبابات إسرائيلية فعادوا لابلاغ قائد المهمة باعداد خطة للهجوم عليها قبل بزوغ الشمس ، وتم تكليف مجموعة من 5 أفراد لتنفيذها منهم - سيد زكريا - وعند الوصول للبئر وجدوا الدبابات الإسرائيلية قد غادرت الموقع بعد أن ردمت البئر.

وفي طريق العودة لاحظ الجنود الخمسة وجود 3 دبابات بداخلها جميع أطقمها ، فاشتبك سيد زكريا وزميل آخر له من الخلف مع اثنين من جنود الحراسة وقضيا عليهما بالسلاح الأبيض وهاجمت بقية المجموعة الدبابات وقضت بالرشاشات علي الفارين منها ، وفي هذه المعركة تم قتل 12 إسرائيليا ، ثم عادت المجموعة لنقطة انطلاقها غير أنها فوجئت بطائرتي هليكوبتر تجوب الصحراء بحثا عن أي مصري للانتقام منه ، ثم انضمت اليهما طائرتان أخريان وانبعث صوت عال من احدي الطائرات يطلب من القائد غازي تسليم نفسه مع رجاله.

وقامت الطائرات بإبرار عدد من الجنود الإسرائيليين بالمظلات لمحاولة تطويق الموقع وقام الجندي حسن السداوي باطلاق قذيفة (آر.بي.جي) علي احدي الطائرات فأصيبت وهرع الإسرائيليون منها في محاولة للنجاة حيث تلقفهم - سيد زكريا - أسد سيناء برشاشه وتمكن وحده من قتل 22 جنديا.

واستدعي الإسرائيليون طائرات جديدة أبرت جنودا بلغ عددهم مائة جندي أشتبك معهم أسد سيناء وفى هذه اللحظة استشهد قائد المجموعة النقيب صفي الدين غازي بعد رفضه الاستسلام ، ومع استمرار المعركة غير المتكافئة استشهد جميع افراد الوحدة واحدا تلو الآخر ولم يبق غير أسد سيناء مع زميله أحمد الدفتار في مواجهة الطائرات وجنود المظلات المائه ، حيث نفدت ذخيرتهما ثم حانت لحظة الشهادة وتسلل جندي إسرائيلي ( السفير الإسرائيلي ) خلف البطل وافرغ فى جسده الطاهر خزانه كاملة من الرصاصات ليستشهد على الفور ويسيل دمه الذكي علي رمال سيناء الطاهرة بعد أن كتب اسمه بأحرف من نور في سجل الخالدين.

واذا كان سيد زكريا قد استحق عن جدارة التكريم ، فالواقع أن المجموعة كلها برئاسة قائدها لم تكن أقل بطولة وفدائية ، فهم جميعهم أسود سيناء ومصر لاتنسي أبدا أبناءها.

وقد كرمت مصر ابنها البار ، فبمجرد أن علم الرئيس مبارك بقصة هذا البطل حتي منحه نوط الشجاعة من الطبقة الأولي ، كما أطلق اسمه على احد شوارع حي مصر الجديدة.




_________________

By ibnimos-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibnimos.frbb.net
المدير العام

avatar

عدد الرسائل : 6490
السٌّمعَة : 7
نقاط : 6232
تاريخ التسجيل : 25/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: منظمة سيناء العربية ... او كما سماهم اليهود "الأشباح"   الإثنين 11 أكتوبر - 12:39


تفاصيل عملية تجنيد قائد اللواء 190 مدرع وبطل عملية اصطياد عساف






تفاصيل عملية تجنيد قائد اللواء 190 مدرع وبطل عملية اصطياد عساف


يديعوت أحرونوت تكشف تفاصيل عملية تجنيد قائد اللواء 190 مدرع وبطل عملية اصطيادعساف.

د . سمير محمود قديح
باحث في الشئون الامنية والاستراتيجية

قال الكاتب المصري محمد عبدالله في صحيفة الاسبوع المصرية:"توالت ردود الأفعال القوية التي صاحبت الكشف عن قيام المخابرات المصرية بتجنيد العقيد عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع وأشهر الأسري الإسرائيليين في حرب أكتوبر .1973
حيث حصلت 'الأسبوع' علي نص المقال الذي كشفت فيه صحيفة يديعوت أحرونوت عن تفاصيل العملية.
كما كشف العقيد أركان حرب يسري عمارة الذي قام بأسر العقيد ياجوري يوم 8 أكتوبر 1973 عن تفاصيل عملية الأسر.
يقول العقيد عمارة :إن قواتنا المسلحة استمرت في تدمير كل ما يقابلها من الإسرائيليين سواء من الأفراد أو المعدات إلي أن حل اليوم الثالث في المعركة يوم الإثنين 8/10/1973 وأطلقت عليه إسرائيل الإثنين الحزين لكثرة خسائرها في هذا اليوم من أفراد ومعدات.. ففي صباح هذا اليوم وصلت معلومات إلي قائد الفرقة الثانية بوجود قوات مدرعة إسرائيلية تستعد للقيام بهجوم مضاد قوي علي قواتنا شرق القناة ومحاولة استعادة الأرض واحتلال النقط القوية التي لم تسقط حتي اليوم الثالث مثل نقطة الفردان الحصينة التي لم تسقط إلا في مساء 8/10/1973 وتقع هذه النقطة شمال الإسماعيلية ب 11 كم تقريبا. وتم الاتفاق مع قائد اللواء الرابع مشاة عقيد أ.ح. محمود المصري وقائد اللواء 120 مشاة عقيد أ.ح. صابر زهدي وقائد اللواء 117 مشاة ميكانيكي عقيد أ.ح. حمدي الحديدي علي السماح للقوات الإسرائيلية بالتقدم تجاه قواتنا والسيطرة عليها للدخول بها في منطقة القتل التي أعدها جنودنا علي شكل حرف (u) أو جيب نيراني أو كماشة كما كنا نسميها في هذا التوقيت.. وبلع الإسرائيليون الطعم ووقعوا داخل هذا الجيب النيراني.
ويضيف العقيد عمارة أنه في حوالي الساعة 4 مساء يوم 8/10 تلقينا الأوامر بتدمير القوات الإسرائيلية المدرعة التي دخلت الجيب النيراني وقامت قواتنا الباسلة بإطلاق جميع النيران ومن جميع الأسلحة الخفيفة والثقيلة ونجحنا في تدمير حوالي 73 دبابة من اللواء المدرع الإسرائيلي 190 وتدمير الجزء الأكبر من معداته وتلقينا الأوامر بالتقدم بأقصي سرعة وتطهير أكبر مسافة من أرضنا الطاهرة وتحقيق المهمة وكسب الوقت قبل الظلام، وكان قائد الكتيبة التي كنت أعمل بها العقيد محمود جلال مروان وركبنا المركبات المدرعة وكانت مخصصة لي إحدي العربات الجيب لحمل المدفع ب 11/ المضاد للدبابات وتمت إصابة العربة الجيب فركبت إحدي المركبات المدرعة توباز وتم سحب المدفع بالمركبات وجلست فوق شبكة التمويه المخصصة للمركبة بصحبة النقيب البطل فاروق سليم الذي استشهد يوم 9/10/ 1973 ومن فرحتي بخسائر العدو وأنا أحصر خسائرهم فوجئت بدماء كثيرة فوق ملابسي من إصابة في يدي اليسري لم أشعر بها فصرخت علي فاروق لإيقاف المركبة لإصابتي ونظرت حولي فشاهدت أحد الإسرائيليين يستعد لإطلاق النار علينا بدون تفكير قفزت من فوق المركبة لأمنعه من إطلاق نيرانه وبدافع قوي لأخذ ثأري منه. وكان يبعد عن مركبتي حوالي 20 مليمترا تقريبا وتوجهت بسرعة إليه وأصابه الفزع ووقف مذعورا ووقفت أمامه وأمسكت بسلاحه ونظرت خلفي لزملائي فشاهدت نظراتهم متجهة صوبي منتظرين لحظة الخلاص من هذا الموقف فأخرجت خزينة البندقية الآلية من الجاكيت الخاص بي وضربته ضربة ساحقة فوق رأسه وألقيته علي الأرض وقمت بقتله بيدي السليمة وأنا مصاب إصابة شديدة في يدي اليسري.. ولحق بي جندي بطل من الأقصر اسمه محمد حسان استشهد يوم (14/10/1973) وقام بقتل اثنين من الإسرائيليين علي الطريق الأسفلت شرق الفردان، حماني من موت محقق وقمت ومعي حسان بالإجهاز عليهم والانتقام منهم لشرف كل مصري وكل عربي ثم سمعنا صراخ '4' إسرائيليين يخرجون من حفرة قريبة رافعين أيديهم مذعورين قائلين (أسري/ أسري لا تقتلونا).
ويضيف العقيد يسري عمارة: أوقفنا الضرب وأشرت إلي البطل فاروق بالتقدم تجاههم بالمركبات لمنعهم من الضرب لأن الإسرائيليين خائنون بطبعهم وقمت أنا ومعي البطل حسان وأخرجناهم من الحفرة كالفئران من هول ما شاهدوه من جسارة الجندي المصري وكان بينهم رجل يبدو من هيئته أنه قائد فكنت معهم فوق المدرعة وأمضيت معهم أكثر من ساعتين وقمت بتنظيف الجرح وربطت يدي وعرفت أنه قائد وبعد ساعتين تورمت يدي كثيرا وازداد الألم وأصر زملائي علي إخلائي وأنا رافض الإخلاء خوفا من ألا نلتقي مع بعض مرة أخري واصطحبني البطل حسان لمسافة (9كم) للعودة إلي الضفة الغربية وأثناء عودتي تقابلت مع البطل عقيد أ.ح. صفي الدين أبو شناف الذي شرح لي أقرب طريق للإخلاء وكنا حوالي الساعة 3 صباحا يوم 9/10 وكان مسرورا جدا عندما علم بوجود '4' أسري في الكتيبة وتم تسليم الأسري صباح 9/10 إلي قائد اللواء 117 مشاه ميكانيكي عقيد أ.ح. حمدي الحديدي البطل الذي فقد ساقيه الاثنتين يوم 20/10 إلي أن تم تسليمهم إلي قائد المخابرات لاستكمال استجوابهم.. وعرفت وأنا في المستشفي أن القائد الأسير هو عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع من النداء رقم 3 الذي تم توزيعه علي القوات وفيه يقدم قائد الفرقة الثانية التحية للنقيب يسري عمارة الجريح من اللواء ومجموعته والتي أسرت قائد اللواء 190 مدرع.
وتم تكريمي وحصلت علي وسام النجمة العسكرية، نوط الواجب العسكري من الطبقة الأولي.
من ناحية أخري حصلت 'الأسبوع' علي نص المقال الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت والذي كشفت فيه عن قيام المخابرات المصرية بتجنيد العقيد عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع في حرب .1973
وتقول الصحيفة: 'ثلاثون سنة كاملة كتموا هذا السر الذي تكشف عنه يديعوت لأول مرة مسئولون كبار في جهاز الاستخبارات يكشفون عن أن الكولونيل عساف ياجوري، كبير الأسري الإسرائيليين ابان حرب يوم الغفران، كان مشتبها بإفشاء أسرار واتهم بأنه حظي بظروف جيدة في حين كان رفاقه في السجن هدفا لملاحقات عملاء الشاباك، بعد أن اشتبه بتجنيدهم في المخابرات المصرية.
وكان قائد كتيبة المدرعات (احتياط) عساف ياجوري، قد وقع في الأسر في الثامن من (أكتوبر) تشرين الأول سنة 1973، أي في اليوم الثالث من حرب يوم الغفران، في إطار الهجوم المضاد الفاشل.. مكث في مصر (46) يوما، وعندما عاد إلي البلاد استقبل استقبال الملوك.. ووصفته وسائل الإعلام بالبطل القومي ونشر ياجوري كتابا راج كثيرا، وفيه وصف مثير للقشعريرة عن فترة الأسر، وفصول ضافية عن التحقيق والتعذيب اللذين مر بهما هو ورفاقه بالرغم من أنه لا يذكر اسما واحدا لأسير كان علي صلة به.
وتضيف الصحيفة قائلة: علي أجنحة المجد تم انتخاب ياجوري للكنيست ضمن قائمة 'داش' ويقول شمعون لافي الكبير في دائرة الأمن في الجيش والذي شغل منصب قائد المشاة التي تم التحقيق فيها مع الأسري المحررين في زخرون يعقوب، يقول: 'لم يقبع ياجوري في سجن العباسية في القاهرة، بل أمضي الوقت في فندق 'هيلتون' القاهرة. مكث في العباسية ست ساعات علي أكثر تقدير'.
'لم ينم هناك أبدا، لم يعذب. وقبل أن يعود من مصر تلقينا مادة استخباراتية عن عدم وجوده في العباسية مطلقا، بل يتجول في القاهرة حليق الذقن والرأس. ومن هذه المعلومات استخلص أنه كان في هيلتون'.
وتشير الصحيفة إلي أن لافي وزملاءه في الدائرة الأمنية حاولوا بداية تفحص هذه الادعاءات المخجلة، مع ياجوري نفسه، إلا أنه رفض المجيء كسائر الأسري إلي المنشأة، وعندما جاء تملص ياجوري من التحقيق. كانت تلك الحالة الوحيدة من بين مئات الحالات، التي رفض فيها أسير عائد التحقيق معه كما يقول المحقق عامي شطانشطاين.
ويقول الكولونيل شمعون لافي إن ياجوري اعترف أمامه لاحقا بأنه كشف للمصريين عن معلومات عسكرية، وأجري معهم مداولات حول مواضيع سياسية وحول عملية السلام: 'من خلال تحقيقنا تبين أنه تم تجنيد عساف ياجوري للمخابرات المصرية، مع أنه تعذر علينا في حينه، معرفة مستوي التجنيد، اتفق معه المصريون علي أن يفتح هنا وكالة سفريات للرحلات الجماعية، مقابل تقديم مساعدة مالية له'.
وتوضح يديعوت أحرونوت أن جهاز الأمن الإسرائيلي تعامل مع القضية بصورة مترددة غير مباشرة فمن ناحية لم يرغم أحد ياجوري علي الإدلاء بشهادته في القضية، بالرغم من الشبهات الكبيرة ضده، ولم يتم توجيه الاتهام رسميا له، ومن ناحية أخري تقرر تعقبه وتحديد تصنيفه الأمني ومغادرته لإسرائيل.
وتشير الصحيفة إلي أن رئيس الشاباك في تلك الفترة، ابراهام احيطوف، انزعج كثيرا من القضية التي عرفت في الجهاز باسمها الرمزي 'ملف الميزاب'. وأعلن عن ياجوري كهدف للتعقب ومراقبة بريده سرا.
وتفجر الصحيفة مفاجأة كبري عندما تؤكد أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في تلك الفترة الجنرال شلومو غزيت، أحبط محاولة لياجوري في اقناع وزير الأمن، شمعون بيريز، بإقامة قناة اتصال سرية عن طريقه مع الجهات المصرية التي حققت معه.
وتضيف يديعوت أحرونوت أنه عندما انتخب ياجوري للكنيست تدخل رئيس الشاباك ورئيس المخابرات العسكرية ثانية، وأحبطا انضمامه إلي لجنة الخارجية والأمن، عبر طلب دراماتيكي إلي يجال يدين، زعيم 'داش' حزب ياجوري. آنذاك أيضا'، يقول غزيت، تملص ياجوري ثانية من الخضوع لتحقيق أمني.
عائلة ياجوري أصدرت ردا ضافيا من بين ما جاء فيه: أن الفحوصات الطبية التي أجريت له لدي عودته أظهرت أنه لم ينج أي جزء من جسده من التعذيب في السجن المصري، كضربات الكهرباء واقتلاع الأظافر والجلد علي الوجه والظهر.
وإبان انتخابه للكنيست التاسعة حرم من العضوية في لجنة الخارجية والأمن. وفيما بعد اكتشف أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تتعقبه. آنذاك فقط أدرك أن الأمر يتجاوز العداء الشخصي، والمقصود اشتباه فعلي في إخلاصه للدولة والجيش.
المقصود توجيه اتهامات لا أساس لها وتقتصر علي أقوال ينقلها شخص آخر، إن ترقيته إلي رتبة كولونيل وحصوله علي منصب قيادي في الجيش، ونشاطه العملي مخولا من الجهات الأمنية لتصدير مصنوعات إلي الخارج، كل ذلك يثبت أن العكس تماما هو الصحيح.




_________________

By ibnimos-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibnimos.frbb.net
 
منظمة سيناء العربية ... او كما سماهم اليهود "الأشباح"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مسجد وصيف دوت نت :: قضايا وآراء-
انتقل الى: